إعادة التسعير أثناء التداول

تعتبر مسألة إعادة التسعير بسوق الفوركس من المآزق الحرجة ، التى قد يتعرض لها أى متداول ، وهو أمر شائع تماما ، ولاسيما فى حالات الإنفجارات السعرية ، التى تنشأ نتيجة لصدور خبر إقتصادى مهم يؤثر على سعر الدولار ، مثل تقرير التوظيف بغير القطاع الزراعى ، او تقرير سعر الفائدة .. وفى مثل هذه الحالات لاتعطيك منصة التداول الإشعار التأكيدى ، الذى يفيد بتأكيد حركة البيع أو الشراء ، التى قمت بها بناء على رصدك لسعر معين .
فالأمر يسير على النحو التالى : أن تريد أن تبرم صفقة تداول على زوج معين من العملات ، لذا تقوم برصد سلوك هذا الزوج ، وتحليل نمطه وتوجهاته السعرية ، ثم تقوم من خلال المؤشرات الفنية بتحديد نقطة الدخول والخروج من تلك الصفقة ، ثم تعطى الأمر للشركة الوسيطة التى تتعامل معها ، لتقوم بفتح صفقة جديدة بناء على نقطة الدخول التى قمت بتحديدها ، ويتم إعطاء هذا الامر لمنصة التداول ، من خلال ضغطك على الزر المنوط بفتح صفقات التداول .. لكنك عند هذه اللحظة ، تفاجأ بوضع غريب لم تعهده من قبل .
فالمنصة ستخطرك بعدم قدرتها على إتمام تلك الصفقة عند النقطة التى قمت أنت بتحديدها سلفا ، ذلك لأن السعر قد تحرك عن السعر الذى على أساسه قمت أنت ببدء الصفقة ، لتجد أن هناك إشعار آخر يأتيك ، ليسألك هل تريد إتمام الصفقة بناء على ما إستجد من أمور أم لا ؟
وقبل أن تجيب على هذا الإشعار ، لابد أن ننوه أن أغلب حركات إعادة التسعير ، تسير على نحو سلبى ، والذى يعنى وجود خسارة محتملة فى حال قمت بتأكيد الأمر .. وللتغلب على هذا الموقف الحرج ، وتحويل الخسارة المحتملة إلى ربح معقول ، فلابد إذن من تحويل خط سير الصفقة ، أى أنه إذا كان توجهك الأول يسير نحو بدء الصفقة بحالة شراء ، فلابد إذن من تغيير هذا التوجه ، وتحويله إلى البدء بصفقة بيع . وبالرغم من تأكيدنا بأن مسألة إعادة التسعير من الأمور الشائعة ، لكن تكرار هذا الأمر بمعدل مرتفع ، يعنى أن تلك الشركة تفتقر إلى السيولة وزخم حركة المعاملات ، التى ينبغى أن تتميز بها الشركات الكبيرة ذات السمعة الحسنة بسوق الفوركس. ولاننصح عموما بمثل هذه الشركات دائمة التعرض لمأزق إعادة التسعير .